عودة آباء الحشود البدائية، ترامب، بوتين…
ملاحظات من الأرض د. لينين توريس أنطونيو في هذه الأزمنة المتأخرة ـ الحديثة، حيث تجري النوازع والعنف منفلتة في العالم، يتسلّل سؤال مُربِك: كيف يمكن لإنسان أن يُلحق كل هذا الأذى بإنسان آخر؟ هذه الأزمنة التي انهار فيها الإطار الإيديولوجي والدلالي الذي كان يسند حياتنا العامة، حيث كنّا ـ كنوع من التلاوة ـ نُكرّر بلا توقف أننا “نعيش في أفضل العوالم الممكنة”، وأننا بنينا منظمات فوق ـ وطنية لحلّ النزاعات بين الشعوب عبر الحوار وباستخدام العقل، وأن إنسان كانط، إنسان نور العقل، سيظلّ إلى الأبد سعيدًا يستضيء بذلك النور الأبدي، بل إن موقعنا في الهرم التطوري يجب أن يكون في القمة، إذ لا كائن آخر يتمتع بالعقل والحكمة. رغم أن تاريخ الإنسان كان تاريخ حروبه الداخلية والخارجية، ورغم أن تلك الحقيقة بصقت في وجوهنا لأكثر من ألفي عام، بقينا ـ ببلاهة ـ نتشبث بقضبان العقل الزائل كي نُثبت لأنفسنا أننا نسير في تطوّر صحيح ودقيق. لكن تلك الحقيقة انهارت في زمننا هذا، ولم تَعُد تبصق في وجوهنا فقط، بل تُعرّضنا لخطر الموت والانقراض. وما زلنا ـ بسذاجة ـ نُصغي إلى تصريحات بيروقراطيي الأمم المتحدة وهم يدعون إلى اجتما...